Creativity, inc – Book review

في عالم صناعة الأفلام كل المصاعب متساوية  بإستثناء صناعة الرسوم المتحركة الرقمية، أو بإختصار عالم الأنيميشن. مع أن صٌناع الأنيميشن لديهم أحلام، إلا إنها شبه مستحيلة لتوصلهم للقمة; وذلك بسبب وجود المنافس العالمي الأكبر ذو القصص الرومانطيقية الأكثر شعبية “ديزني”، ديزني التي تطلق سنويا من أثنين إلى ثلاثة أفلام وتحتل جميعها قمة البوكس أوفيس. لكن هنالك ستوديو وحيد حقق لنفسه هذه الأفضلية، هذا الأستوديو لم يكن جيدًا فقط بل كان من الأروع والأكثر جودة علي الإطلاق في صناعة الأنميشين التي لم تُنسى وبقت في ذاكرة الأجيال، هذا الأستوديو هو “بيكسار”. في عالم صناعة الأفلام، في عالم يصارع الجميع للوصول للقمة من خلال خلق أفضل فيلم ليكون ذلك الفيلم تحفة فنية تعكس انفرادية وتميز أصحابها.

الكتاب يتحدث عن نشأة بكسار، “أيد كاتمل” كان يحلم بالعمل في ديزني، ولما علم أن ليس لديه موهبة كافية، قرر ترك دراسة الفن والتخصص في الفيزياء، وعلوم الحاسب. مع أنه ما أستطاع يرسم إلا أنه أستطاع تصميم أول برنامج لرسم ومحاكاة الرسوم الكرتونية رقميًا. تاريخ فني في كتاب. أيد كاتمل كرئيس كأنه يحكي سيرته الذاتيه في الإدارة ، ولكنها ليست أي ادارة بل إداردة عمل إبداعي حيث يجب أن تسمع رأي الجميع وتصبح مختلف عن الجميع. الكثير من الدروس عن روح العمل الجماعي، والجودة، والصدق والصراحة والتتطور والطموح، مكونات صنعت “بيكسار”. الكتاب يعتبر صعب ومليئ بالتفاصيل والأسماء مع ذلك، وكثير من التفاصيل كان من المستحسن أن تتجاهل، ومع تجاهلي لكثير من الأسماء المكتوبة يضل تقيمي له 5/5

114991-fullinside-the-pixar-braintrust

عن نشأة بيكسار : بدأ الأمر مع السيد “جورج لوكاس” صاحب استوديوهات لوكاس فيلم، عندما قام بتوظيف رئيس تطوير برمجيات الحاسوب “ إيد كاتمل”، ١٩٧٩لتصميم برامج حاسوب لرسم وخلق رسوم متحركة كما لم يسبقهم أحد في ذلك، حيث كانت جميع الرسوم المتحركة تُرسم وتحرك يدويًا، وتستهلك الكثير من الجهد، والوقت، والأيادي العاملة، ولكن المشلكة أن كلًا منهما لم يكن رسامًا للرسوم المتحركة لذا قاما بتعيين شخص ثالث يدعى” جون لاسيتر”، والذي كان قد طرد لتوه من ديزني بسبب حماسه في صناعة فلم يدعى “الحماصة الشجاعه”.  أمتلكا رأس التكنولوجيا “أيد كاتمل” و رأس الفن “ جون لاستر” ولكن مشكلتهم الأساسية كانت المال، أرادا رأسًا مدبرًا للمال مثل “بل جيتس” أو “ “ستيف جوبز”، وكانت المفاجئة الحقيقية عندما طٌرد لأخير من شركة “آبل” الناشئة في ذلك الوقت ليلتحق إلى لوكاس ستوديوز عام ١٩٨٦. قام ستيف بإستثمار عشرات الملايين لدى مؤسسته التي أصبحت تدعى بيكسار والإستثمار في الحقوق الفكرية وفي تطوير التكنلوجيا المستخدمة، وقام بالإشراف على تنفيذ عدد من الرسوم المتحركة القصيرة، كما بدءا في صناعة الإعلانات الدعائية القصيرة لكسب المزيد من المال، وقام ستيف بتعيين مساعدين فنيين آخريين “ بيتر دكتر” و “أندرو ستانتون”. وبالتعاون مع ديزني قاموا بإختراع برنامج جديد يدعى “كاب” لإضافة الالوان على الرسومات.

أستدعتهم ديزني للعمل في فيلم “حكايا لعبة” ولكن “بيتر دكتر” رفض العمل عندهم، لذا أقترحت ديزني أن يتم العمل لديهم في بيكسار بدلًا من العمل لديها في ديزني، ووافق “بيتر دكتر” وكان إنطلاق أول فيلم يتم محاكاته رقميًا بشكل كامل، انطلاقة  إستثنائية أعجبت النقاد وحققت مبيعات مرعبة وجائزة أوسكار بتصنيف أفضل فلم أنميشن. الفلم الآخر “حياة حشرة” والذي تمت سرقة فكرته من قبل مؤسسة أخرى لانتاج فيلم يدعى “النمل”، لذا أصر ستيف جوبز على تقديم إطلاقة الفلم سنة قبل موعده ليسبق إطلاق الفلم المسروق.. ثم فيلم “ حكايا لعبة ٢” الذي بين للعالم أجمع مكانة بيكسار الحقيقية وجودتها في صناعة الأفلام الرقمية.. وتوالت النجاحات ليأتي”شركة المرعبين المحدودة” و “ البحث عن دوري” و” العائلة الخارقة”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s