أسأل تُعطى – مراجعة كتاب

كتاب أسأل تعطى أكد لي أهمية المشاعر في فهم الذات والإتصال الإلهي وساعدني في تعزيز رحلتي الروحية. فعندما تغير الطريقة التي تنظر فيها إلى الأشياء، تتغير الأشياء التي تنظر لها.

يقول الكاتب أن هنالك طاقة واحدة لجذب الرفاهية والوفرة والسعادة وهي طاقة المصدر – الإلهية- وهو يريد منك أن تعيد الإتصال به بطريقة ضبط الترددات أ تحسين مشاعرك تجاه ماتريد وترغب في تجربتك الحياتيه  وتعيش حياة مليئة بالفرح والعافية. يقول الكاتب كذلك كلما أقتربنا من المعرفة اللا مادية / أو المعرفة الروحية كلما كان لدينا كلمات أقل لوصف التجربة الروحية تلك حيث انها لا ترتبط بشيء فيزيائي محسوي، هي حالة لا وصفية ولا يمكننا التعبير عنها بوضوح الكلمات. 

قصة الكتاب : عقد البطلان الزوجان “إستر” و “جيري” موعد لقاء مع وسيط روحي “شيلا”. وفي أول لقاء، استرخت شيلا وحررت عينيها حتى يخاطبهم ثيو “الروح اللا مادية” من خلال تَــلبس جسد شيلا. كان هنالك شيء مختلف في نوعية الإجابات التي أصدرها ثيو عن شيلا. بدأ كل من البطلان إستر وجيري بتوجيه أسألتهم :”كيف يمكننا أن نحقق أهدافنا بفعالية أكبر؟”. “بالتأمل والبراهين” أجاب ثيو ، سأل البطلان عن أسم مرشدهم الروحي، قال لهم ثيو أنه سيُعطى لهما حتى تكون لهما تجربة (الإستبصار!). بعد عدة أيام جربت إستر الإتصال الروحي مع أبراهام وشعرت بمشاعر غريبة، جربت التأمل وأستمرت هي وجيري بالتأمل لمدة تسعة أشهر يوميًا، حتى شعرت بالإنفصال عن المحيط والإتصال بطاقة الروح اللا مادية أدركت شيئا غريبًا شيء اشبه بإحساس من البهجة واللطف وأن رأسها يتحرك، ادركت كذلك أن حركة رأسها ليست عشوائية وانما هنالك من يحركها ويتهجأ حروفًا في الهواء. “أنا أبراهام.. أنا مرشدكما الروحي” هكذا قال أو هكذا تُرجمت الكلمات عبر الهواء  ونجحت أشتر في تجربة الإستبصار تلك ولذلك فإن هذا الكتاب قد كُتب من خلال وسيطهم الروحي “إبراهام”

شرح لهم إبراهام ان الأفكار تصله من خلال إشارات/ “ذبذبات” واستر هي من يقوم بترجمتها إلى كلمات، وان هو ليس بروح إحادية أنما هو وعي جمعي لعدد من الأرواح. يتم تقديم “أبراهيم” من العالم الروحي كمجموعة من الأرواح المتصلة بالمصدر وتريد إيصال رسالة من خلال اللاوعي والتي تُجيب على الأسئلة التي تُطرح.

يخبرهم إبراهام أن اللغة في عالم اللا مادة هي الترددات، فهم لا يستخدمون أي كلمات ولا ألسنة للحديث، ويتجمعون مع منهم في نفس تردداتهم، وهذه الترددات لا تُفهم( إلا لمن هم مستعدين لتلقيها وذلك على حسب مرتبة الوعي الواقعين فيها.) وكذلك مع الكتاب نفسه فلن تفهم منه الا ماهو على مستوى وعيك. 

في مقدمة كلام أبراهام ، يقول: نحن هنا لمساعدتك في تذكر طبيعتك القوية، و لمساندتك في العودة إلى ذلك الشخص الواثق، المبتهج، الباحث باستمرار عما هو رائع والذي تحول إنتباهك نحوه، والذي هو أنت. فيجب أن تُدك كم أنت محبوب، وكم أنت مبارك، وكم أنت كائن مُبجل وانك جزء من عملية الخلق. “يجب أن تُدرك أن السعادة تتدفق في كل مكان وهي تبحث عنك”

نمط ترددي 

يشرح الكتاب أن جسدك المشاعري “مشاعرك” هي الوسيط بين العالم اللامادي المتصل بالمصدر وحياتك المادية،، لذا فهذه المشاعر هي ما تسمح بتدفق الإستقبال لطلباتك من خلال الترددات التي تصدرها هذه المشاعر. كلما شعرت أفضل، كلما سمحت بإتصالك أكثر وكلما شعرت أسوأ، كلما سمحت باتصالك أقل. وإن الشعور بشكل جيد يساوي السماح بالإتصال، والشعور بشكل سيء يساوي مقاومة الإتصال مع مصدرك. جزء كبير من عدم حصولنا على رغباتنا هو أننا نقف على نمط نرددي معاكس لرغباتنا، ولذا يجب عليك إبعاد أفكارك المقاومة. فعندما تطلب إسمح بالإستقبال من خلال شعورك الجيد ومعتقداتك الجيدة المتوافقه مع ماتريده.

نظام الإرشاد العاطفي

المشاعر هي النقطة الوسيطة بين ما تريد وماهو موجود في هذا الكون اللا مادي، وعليه فالترددات التي تصدرهذه العواطف إما أن تكون نابعة من مشاعر جيدة فتكون ترددات جيدة وعالية، أو نابعة من مشاعر متدنية فتصدر ترددات متدنية. إن المفتاح لتحقيق ما ترغب في تجربتك هو تحقيق تناغم ترددي مع ما تتمنى. ولتحقيق ذلك التناغم الترددي هو تصور أنك حصلت علي ما تريد بالفعل، وكأنها حدثت في حياتك بالفعل وجهه أفكارك لمتعة إنجاز ما تتمنى، فبالتمرن على تلك الأفكار وبدء إحداث تردد منسجم متناسق فإنك ستكون حينها في الموضع الصحيح للسماح Allowing لما تريد بالدخول في تجربتك. مشاعرك هي الدليل علي ماسوف تحصل عليه زو ما سوف تنمع حصوله. 

عندما تتطابق ترددات أفكارك “أي مشاعرك” مع رغباتك فإنك ستشعر بشعور جيد، ولكن عندما تشعر بشعور سيء مثل التشاؤم والقلق والصد والغضب والكآبة فلن تتوافق الترددات مع الرغبة والمشاعر = لن تسمح بالإستقبال. عندما تصبح مدركًا بشكل واعي لعواطفك سوف تكون دائمًا على دراية بحالة السماح أو المنع المتعلقة بعمليتك الإبداعية. 

نقطة الضبط الترددية 

لا تستطيع استقبال رغبات مادية تمنحك شعور جيد في حال كنت تشعر بمشاعر مغايرة مع من يمتلكون تلك الرغبات،  مثال: رغبتك بالحصول على سيارة فارهة و الغيرة من جارك بسبب حصوله على سيارة فارهة، لأن هنا تردد رغباتك معاكس لتردد غيرتك فالذي سوف تحصل عليه هو المزيد مما يمنحك شعورًا بالغيرة. عندما تفهم رغباتك وطبيعة مشاعرك حيالها سوف تفهم تردداتك وهذا سوف يجعل تجربة الإستقبال ممكنة. تقبل وجودك ككائن ترددي Vibrational being  إجعل مشاعرك الجيدة تتوافق مع رغباتك حينها سيكون هنالك إتصال ترددي لتحقيقها. ما تفكر به وما تناله دائما على توافق ترددي لذلك اذا اردت معرفة الى اين انت متجه في تجربه الجذب هذه، فعليك ادراك ما تفكر فيه وما يظهر لك بالفعل. بإستمرارك بإختيار الأفكار التي تجعلك تشعر بشكل جيد تجاه أولوياتك المولودة حديِثًًا فإنك ستبقى في إنسجام معها، وستبدأ بالظهور في تجربتك وتكون قد حققت رغبتك 

تردد غياب الشيء ، تردد وجود الشيء 

الشبيه يجذب شبيهة، لذلك يجب أن تتوافق تردداتك مع ترددات رغباتك لتحقيقها وتقبلها. لا يمكنك وبأي حال أن تجعل تركيزك على غياب الشيء = ومن ثم تتوقع الحصول عليه. الذي سوف تحصل عليه هو المزيد من غياب هذا الشيء من حياتك. تردد غياب الشيء= مثل قول أنا ماعندي. تردد وجود الشيء= مثل قول أنا عندي. 

تيار السعادة

هنالك تيار لا محدود من السعادة يسمح كل الأشياء المتاحة لك في كل الأوقات لكنك يجب أن تكون في حالة إنسجاب مع تلقي تلك الأشياء فلا يمكن لكم أن تقاوموها وتتلقوها في كل الأوقات. ولست بحاجة لتغير أي شيء في بيئتك الحالية أو ظروفك المحيطة حتى تبدأ عن عمد بالسماح بإتصالك الخاص مع تيار السعادة. نحن إمتداد صافي لمصدر من السعادة وكلما كنا في تناغم معه، كلما شعرنا بشعور أفضل. عندما تقدر شيئًا ما سوف ستكون على توافق ترددي معه. وعندما تحب شخصًا ما أو تحب نفسك فأنت في توافق ترددي معه وسوف تستمر بجذب المزيد من هذه الترددات. وكذلك لا تضع نفسك في حالة عبودية وتجعل الآخرين تحكمون بمشاعرك وان يكونوا مسؤولين عن فرحك وسعادتك. سعادتك لا تتوقف على ما يفعله الاخرون بل على توازنك الترددي الخاص فقط. 

ينتصف الكتاب بطرح ٢٠ تمرين لتحسن الطريقة التي تفكر فيها : 

مفضلاتي من التمارين كالتالي: 

ثورة التقدير ، والواقع الإفتراضي، الورشة الإبداعية ، والتأمل. 

أنصح بالكتاب لمن يريدوا التعمق في عالم اللاوعي. الكتاب كفكرة جدًا بسيطة، لكنه يحمل الكثير من التكرار. 

تقيمي للكتاب ٤/٥. 

دار النشر: دار الخيال

عدد الصفحات: ٣٧٦

الكاتبان: إستر وجيري هيكس.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s