لحظات تفيض بالسعادة – الجزء الثاني

في الجزء الأول تحدثت عن ستة لحظات سعيدة… وهُنا استئنفت بقية اللحظات  

  • اللحظة السابعة: إحتفال بمناسبة الشتاء
  • اللحظة الثامنة: إستراحة الغداء برفقة قلب أبيض
  • اللحظة التاسعة: يوم في السـبا 
  • اللحظة العاشرة: حقول اللافندر
  • اللحظة الحادية عشرة: سماع كلمة “ناجحة” من المُمتحن

اللحظة السابعة: إحتفال بمناسبة الشتاء 

أذا كنت مُعتادًا منذ أكثر من أربعة أشهر على “صقعة الشمس” في أوقات مثل الصباح والظهر والعصر، وكنت ممن يعملون في مكان يقع في قلب الصحراء، فإن أي تحسن مُلاحظ بالجو يرفع معدل السعادة وجودة الحياة .. هذا ما لاحظته في شهر نوفمبر مع بداية نسمات الشتاء العليل في الصباح، والسماء ملئى بالغيوم الرمادية وبدى منظر الطرقات وكأنه مقطع من فلم سينمائي…تدخل سناب شات وتجد الجميع يحتفل بالنسمات الباردة، أول بدايات الشتاء هي الأيام التي تستدعي الإحتفال وحتى مع رتابة الروتين اليومي وطول وقت العمل، قررت مع زميلتي ومُلهمتي” دلال” الخروج وتناول الغداء سويًا، ولكن ليس أي مكان كالمعتاد بل في “مكان مَفتوح” وبشرط يقدم أطباق لذيذة،،و ما أن جاء وقت اللقاء.. كنا مُتحمسين جدًا ، كنا إيجابين وجميع مشاعرنا كانت مُتزنة بفعل الجو. أدركنا اننا لم نشعر بالجوع للأكل بل بالجوع للتنزه وعيش الأجواء الأوروبية والتوق للسفر و استحضرنا ذكريات سفرات سابقة.. ثم وقع إختيار المكان على مقهى محلي/خليجي معروف قد أفتتح فرعًا جديدًا “دوز”.. سِرنا مع بعض و”دلال” تقود الى أن وصلنا إلى المكان… جلسنا لأكثر من ساعة.. نصف ساعة في الخارج ونصف ساعة في الداخل… جربنا المشروبات الباردة… ما يجعل هذه اللحظات سعيدة هي اننا وعلى الرغم من ان اليوم كان في مُنتصف الأسبوع كُنا على غير المعتاد مفعمين بالحيوية والإنطلاق .. كنت كذلك أفتقد لأجواء الإختلاط والخروج كثيرًا قبل هذه اللحظة. وجود فتاة بقلب كبير وكريم يتسع للجميع مثل قلب “دلال”وان تُخرجني من دائرتي المعتادة للتجريب والمغامرة في اكثر من موقف ليس فقط هذا الغداء بل جعل جميع اللحظات معها من أسعد لحظاتي منذ ١٢ شهر فائت.

 

اللحظة الثامنة: إستراحة الغداء برفقة قلب أبيض

أعتاد على زيارة أكثر من مُختبر بشكل يومي كجزء لا يتجزأ من طبيعة عملي الميداني، كل مختبر أزوره له طابع فريد،.. بارد، كئيب، مبعثر، مُخيف أ مُدهج، وأشعر بروح أصحابه ومن يعملون فيه ويترك أثر في نفسي يحفزني للعودة له مجددًا او النفور منه، وعلى غرار الكثير من المحطات في هذه المختبرات .. هنالك مُختبر أتحمس له دومًا والسبب يعود إلى وجود شخصية فيه تحيط الجميع بلطفها ومساعدتها هي “وضحى”. وضحى لم تكن شخص أعمل معه لينتهي عملي فقط بل أصبحت من الصديقات المقربات لي.. والذي شد انتباهي لها هو نقاء قلبها، ووضوح ما تريد وما تطمح له.. أتحدث معاها في أمور كثيرة وذات يوم كان هنالك موعد يُقلقني. أقترحت أن نخرج للغداء سويًا. هذه “الطلعة” التي أردنا ترويح النفس بها كانت ظمن أجمل لحضاتي.. أكتشفنا أن أذواقنا مُشتركة في الطعام،  وبسبب بركات هذه الطلعة تيسرت جميع الأمور التي تقلقني وذهبت ظِل الريح. هنالك أشخاص يمتصون مافيك من شكوك ويملئونك بالتفائل والأمل. وقصص وأحاديث كانت جديدة علي روحت عن نفسي …

  

اللحظة التاسعة: يوم في السـبا 

لا يمكن كتابة قائمة للحظات السعيدة دون تجاهل لحظات ME TIME ، واسميها وقت اليونيوكورن ، هو وقت أكافئ به نفسي بزيارة نادي صحي وأجبر نفسي على عدم تفويته، أتخذت عادة زيارة النادي الصحي منذ أيام دراستي في الجامعة .. في هذا اليوم تحديدًا أخترت فندقًا، كان النادي خاليًا من الزوار.. على أنغام أغاني شيرين والحصول على مساج بالأحجار البركانية طمست كل آثار الإرهاق النفسي والجسدي حاولت عيش اللحظة الحالية. الأن أتوق وبشدة لزيارة نادي صحي (لا أقصد النادي الرياضي) ولكن بسبب الإجراءات الإحترازية حرصت على عدم العودة له في الوقت الحالي. أمتن على وجود أماكن توفر هذه الخدمة وأمتن على اختراع النادي الصحي كله…

اللحظة العاشرة: حقول اللافندر 

زهرة اللافندر تعني لي أكثر من مجرد نبات، هي روح انثى، بقامة ممشوقه وعبير مميز فواح يعكس النقاء، الجمال والدهشة.. زيارتي لحقل اللافندر كان بتخطيط من أُختي الصغرى. وانا مٍقبله لدخول الحقول شعرت اني داخلة جنة في السماء.. الحقول لم يكن منظر للعين، بل عبق وعبير أستنشقته..مشيت على مدار الحقول بالطول وبالعرض، التقطت العديد من الصور في الحقل. بعد ذلك زرت متجر مختص بالمنتجات المصنوعة بنكهات اللافندر حيث تذوقت الأيسكريم بهذه النكهة.. وشربت القهوة باللافندر.. وابتعت الصابون و العطور بنكهة اللافندر كلها أشياء جالبة للإسترخاء والبهجة لم أتوقع اني قد أغرم بجمال مكان طبيعي مثل ما غرمت بحقول اللافندر. 

اللحظة الحادية عشرة: سماع كلمة “ناجحة” من المُمتحن 

قصتي طويلة اذا اردت سردها في كيف حصلت على رخصة القيادة، ولكن يوم النجاح في الإختبار الأول كان من اللحظات التي لا أريد تجاهلها في قائمة السعادة. سمعت نصائح المدربين.. أظهري الثقة، لا تفاوضي المُمتحن اذا أخطئتي ، لديك ثلاثة محاولات لا تكرري نفس الخطأ مرتين. اللحظات التي سبقت الإمتحان بدأت بالتجول واجبار نفسي علي نسيان ان لدي امتحان من الأساس ، نادى شرطي المرور على أسمي وركبنا سيارتهم “الأكسنت” نفذت المطلوب مني،، كنت على وشك تجاهل علامة مرورية والرسوب ولكن الحمدلله ان الله نبهني بها… وصلت وقال لي الشرطي بصوت عالي “ناجحة” هنا شكرته وشكرت الله سبحانه. الإختبار كان سهلًا بفضل الله ، تجربتي للذهاب لدولة البحرين لإستخراج الرخصة وقراري بإستخراجها من هناك بدلًا من السعودية حتى مع وجود صعوبات جعل للتجربة معنى أكبر في نفسي. تعرفت على مُتدربات كُثر كن يخوضون نفس التجربة التي أخوضها.. التدرب على طرق وشوارع البحرين المميزة والجميلة.. الإستعداد لزيارة المحرق كل ويكند ،، اللهجة البحرينية فائقة اللطف والحنان وخفة الدم كانت من ظمن أسعد وأجمل التجارب التي مرت علي…

 

السعادة هي الرضى التام، هي الإمتنان وعيش اللحظة بما فيها. هي ايضًا أوقات لم ننتظرها ولم نخطط لها، هي حدثت فقط وتقبلناها بما فيها ..لم تكن هذه اللحظات باهظة ومادية كانت مجرد “وقت” أُهدي إلي لأقضيه مع من أحبهم أو نتيجة لعمل عملته ولم أتوقع نتائجه.. السعادة ليست مادية السعادة هي شعور

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s