حفلة التفاهة – مراجعة كتاب

ثلاثة أبطال يقودون الرواية، الخادمة البرتغالية، والخادم الذي أختلق اللغة الباكستانية وستالين صياد الحجل وبطله شبه مخفية وهي والدة ستالين. الصعب في كتابة مراجعه لكتب “كوندريا” أنها أعمق من أن توصف، فبإمكاني القول أنها رواية عن إنكار الوجود، وعن أم فضلت التخلي عن ولدها وعن الخاينات الزوجية ولكنها ليست القصة كما تبدوا، فهنالك فلسفيات تتداخل.

أعجبتني فلسفة “ستالينين” عندما قال : الفكرة الأهم عند “كانط” هي الشيء في ذاته، كان يعتقد “كانط” ان وراء تصوراتنا ثمة شيء موضوعي، لا يمكننا معرفته الا انه موجود مع ذلك، لكن هذه الفكرة خاطئة ليس ثمة شيء موجود وراء تصوراتنا ولا حتى الشيء في ذاته. أما فكرة “شوبنهاور التي تنص على: أن العالم ليس إلا تصورًا وإرادة. هذا يعني أنه ليس ثمة وراء العالم كما نراه أي شيء موضوعي. وأنه لإيجاد هذا التصور وجعله واقعيًا، لابد أن تمتلك إرادة فيه إرادة عظيمة لفرضها عليه.

التفاهة والضحك يختزلان الرواية… بعد كل ما نعيشة ماذا يتبقى من حياة الإنسان؟ إنها هذه التفاهة بالظبط، وهي التي تشعرنا بأننا آقل أهمية، وأكثر حرية وأكثر التصاقًا بالأدب من العالم المحيط بنا. يقول الكاتب: التفاهة يا صديقي هي جوهر الوجود. انها معنا على الدوام وفي كل مكان إنها حاضرة حتى في المكان الذي لا يرغب أحد برؤيتها فيه: في الفضئع والمعارك، و في أسوأ المصائب. وهذا يتطلب غالبًا التعرف عليها في ظروف دراماتيكية للغاية ولتسميتها بإسمها لكن ليس المقصود التعرف عليها فقط إنما يجب أن نحبها، التفاهة، يجب أن تعلم منها.

تعليقي في أن الشخصيات النسائية لم تحضى بمساحتها في الرواية الصغيرة تلك. فمثلًا  لم يتم تبرير تصرف الأم الا في سطرين ، والخادمة البرتغالية لم يذكر لها أي ماضي. شخصيات بسيطة ومعنى عميق. شكررا كونديرا أنت استثنائي!!!

تقيمي ٣ من خمسة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s