The gifts of Imperfection – Book review

كتاب عن تقبل فوضوية الحياة. نحن بالعادة نعرف قيمتنا من خلال التواصل، التواصل جدًا مهم، هو السبب الذي يجمعنا، والذي يعطي لحياتنا مغزى ومعنى.. لا يهم أن كان هذا التواصل بين أفراد عائلة أو تواصل جنائي أو مع الأصدقاء.. الذي نعرفه هو ذلك التواصل، القدرة على أن تحس بأنك متواصل ومع أشخاص من حولك وأنت فرد مقبول بينهم.

ولكن الغريب في التواصل، هو الطريقة التي يجري عليها، فمثلًا حينما تسأل الناس عن الحب، فإنهم يخبرونك عن إنكسار القلب، وعندما تسأل الناس عن الإنتماء سيخبرونك خبراتهم المؤلمة عن الإستبعاد. وعندما تسأل الناس عن التواصل، فيخبرونك بقصص عن عدم التواصل. ما هذا السبب الذي يجعل التواصل يبدوا بهذه الطريقة؟ أنه الإحساس “بالخجل”!! والخجل هو الخوف من فقدان الإتصال.. كأن يعتقد الإنسان أن هنالك شيء إذا عُرف عني فلا يستحق هذا التواصل. ومن وجهة نظر الكاتبة أننا كلنا نعاني من الخجل.. فالأشخاص الذين لا يمرون بمراحل الخجل ليس لديهم مقدرة على التعاطف مع الآخرين أو التواصل نفسه.

 وكل ما يدعم هذا الخجل هو أفكار مثل : لست جيدًا بما يكفي، لست ذكيًا مثله، لست جميلة الأن لاني لا أضع المساحيق ولم أصفف شعري جيدًا! لست غنيًا حتى الان ولست محبوبًا:(.. وهذه أفكار تنبع من “الحساسية” أو “الإحساس الشديد بالضعف” وهنا تبحر الكاتبة في بحث عن الحساسية فكم كانت هي تكرهها وضنت أنه جاء الوقت للقضاء عليها. وفي خلال عشر أعوام من بحث وسماع قصص عن الحساسة المفرطة والخجل وعدم التواصل جاءت النتيجة.

قامت الكاتبة بتقسيم الأشخاص الذين قابلتهم إلى قسمين: أشخاص لهم إحساس بقيمتهم الذاتيه والجدارة، وأشخاص ليس لديهم هذا الإحساس. القسم الأول كنتيجة لهذا التقسيم لهم إحساس أقوى بالحب والإنتماء وهم يعرفون أنهم أحق بالحب والإنتماء كا أنهم أبلوا جيدًا في التواصل. ماهو الشيء المشترك بين هؤلاء المؤمنين بالإستحقاق؟ (١)ميلهم للشجاعة. فقد كان لهم شجاعة بأن يكونوا غير كاملين، فيعطفون على أنفسهم أولًا ثم يعطفون على الآخرين. الشجاعة التي تجعلهم يتنازلون عن بعض الأفكار ضد أنفسهم بأنهم ليسوا جيدين بما يكفي وليسوا رائعين والى آخره لكي يتقبلوا أنفسهم. (٢) قابليتهم على الإحساس، بإيمانهم أنهم كائنات حساسة، زاد من درجة جمالهم فحساسيتهم تجعلهم يقولون “أحبك”، الحساسية ليست كما نعتقد كونها مؤلمة آو مريحة.. هي أمر ضروري  (٣) يملكون زمام التواصل. فقد تخلوا عن فكرة كونهم ليسوا على مستوى واحد من التواصل مع من يتواصلون معه. هؤلاء الذين يؤمنون الإستحقاق يعترفون بكل جزء منهم وأطلقت الكاتبة عليهم مسمى WholeHearted.

تعلمنا أن الحساسية والخجل أمور سلبية ولكنها تٌطرح في هذا الكتاب على أساس أنها مبدأ في إحساسنا بالكفاءة، وميلاد للمتعة والإبداع والإنتماء. ونلجأ إلى تجاهل او تخدير مشاعر الحساسية وجميع مشاعر الضعف المترافق معها،  مثل الخجل وخيبة الأمل. فنتج عن ذلك “الإدمان” نريد أن نقمع هذه المشاعر ،، لنلتهم المزيد من الشوكولاته، لنشرب الكحول، لا مزيد من هذه المشاعر.

والحقيقة هي عندما نفقد هذه المشاعر الحساسة نفقد معها الإحساس بالمتعة والسعادة.

الكتاب يدعوك لمعانقة نفسك بتقبل ضعفك وحساسيتك على أنها جزء إيجابي منك، يدعوك لأن تكون من هؤلاء WholeHearted ..

الكثير من التعريفات والفروقات بين المتعة والسعادة، الشجاعة والإقدام.. توضيح ما يعيقنا ويقف في طريقنا.. لامست صدق وشفافية الكاتبة في جميع نقاط ضعفها التي ذكرتها، ويبدوا انها تعشق تعريف كل شيء فالكتاب يبدوا مكتض بالتعاريف والفروقات بين المسميات. لذا تقيمي له ٣/٥

بالنهاية، يجب أن نصدق أننا مكتفين، ومثل ما نكون عطوفين على الأشخاص من حولنا يجب أن نعطف على أنفسنا.!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s