Never Eat Alone – Book review

لا تأكل وحيدًا. كتاب ببساطة يشجع على إنشاء العلاقات الإجتماعية من خلال العطاء. العطاء بشتى انواعه سواء وقت، نصيحة ، خدمة سيعود عليك بنفع في المستقبل ويخلق لك فرص لم تكن تتصورها. يوضح فكرة ان الفرص لا تمنح الا من خلال أشخاص وهؤلاء الاشخاص لن تصل اليهم اذا لم تكن قادرا على تكوين علاقة قوية معهم. أن طريقك للنجاح مصنوع من الأشخاص الذين هم حولك، من الأشخاص الذين يشجعونك، من الأشخاص الذين يؤمنون بك. لذا لا تستهن بهذه القوى. وكن منفتحًا اكثر. يقدم دليل خطوة بخطوة حتى تصبح خبير شبكة العلاقات الإجتماعية الحقيقية حتى انه يفرض ان تتابعهم بالشبكات الإلكترونية كذلك.

 مع أن الكتاب أكد على العطاء من غير توقع الرد في المستقبل، الا ان كل تحفيزاته للمنح هو انك في المستقبل بتحصل على اكثر من ما منحته. ونحن في ديننا الحنيف نعرف هذا المبدأ في المساعدة والمنح وخلق العلاقات من غير مقابل سوى المقابل الروحي/ النفسي المتمثل بالأجر… فهنالك أحاديث كثيرة تحث على الصدقة والمساعدة منها : “مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ” .. وقال عليه الصلاة والسلام :”من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة.” أنا ارى ان قيم العلاقات الإجتماعية في مجتمعنا صلبة وملاحظة في أجيال من قاموا بتربيتنا أجدادي ووالداي. ولكن من الملاحظ ايضا ان الإنطوائية والتمركز حول الذات بدأت تظهر في الجيل الحالي.

الكتاب مفيد لمن عنده صعوبة في تكوين علاقات. فيه أجزاء شرحت كيف تبدأ محادثة ناجحة، متى تبدأ، كيف تكون نبرة صوتك والمواضيع المختارة للحديث، حتى كيف تختار الأشخاص وتهاجمهم. مثل أي كتاب تطوير ذات.

تكلم بفصل من الفصول عن الإنطوائية واستدل بعرض تيد ل”سوزان كاين” power of introverts وهو من اشهر الخطابات التي تمت مشاهدتها في تيد. تحث فيه سوزان على الإنطاوئية على انها سلوك محبب وكل قادة العالم وأنبياءه كانوا انطوائين “بوذا، غاندي، محمد صلى الله عليه وسلم” كانوا يختلون بأنفسهم ويتفكرون من غير مقاطعة لأفكارهم. ويضيف الكاتب ان الشخص ممكن يكون الأثنين انطوائي واجتماعي.

تعليقي ليست كل العلاقات الإجتمعاية ناجحة ويجب البحث عليها واقتناصها، وهنالك مبالغة في الكتاب على أهميتها. هنالك من يأخذ الكثير منك، بالأسئلة والوقت ويمنعك من الإنجاز اللحضي، وعلى الصعيد المستقبلي لن تسفيد اي شي سوى انك ضيعت لحضات من حياتك معهم. لا اتكلم عن عدم مساعدتهم، السعي في المساعدة من انبل التصرفات، لكن في بعض العلاقات تطول الأحاديث والأسئلة التي لا تجد لها اتجاه، بعض الاحيان الحلول امامهم لكن مجرد طلبهم منك احضار الحل يعتبر مضيعة للوقت ولن يدربهم ذلك على انجاز اي شيء بالتالي لن ينجزوا اي شي ليقوموا بتوفير فرصة استثمارية ناجحة. هنالك ايضًا اشخاص مزعجين ولا يحترمون حرية الفرد والمساحة الشخصية له، هنالك اشخاص كسولين. واهدار الوقت عليهم لا يعد بنفع لأن الكسل العادة وتحتاج استراتيجية تنبع من انفسهم هم لتغييرها. جربت كثير علاقات كانت تأكلني وتأكل وقتي وكل مرة كنت اساعد كان يطلبون مساعدة اكبر، كانه يتم استغلالك بالمساعدة للحصول على الحوافز النفسيه الروحية كالدعاء لك ولوالديك.

الكتاب لم يعجبني وعلى حجمه الكبير توقعته افضل من ذلك. تقيمي له ٢ من ٥.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s