My 4th university with this blog! /

مرت أربع سنوات على افتتاح مدونتي هنا، تعلمت الكثير، وسعدت بمعرفة الكثير من المدونين، انا مدينة للحرية التي منحني أياها التدوين والمساحة الشاسعة لنشر الأفكار بلا مظاهر ومبالغة وانحيازية …وبمناسبة غيابي الطويل قررت كتابة ملخص ليومياتي لما حدث لي في غضون شهر ولأني تلقيت الكثير من الإستفسارات عن سبب غيابي في مواقع التواصل الإجتماعي، الإنشغال الدراسي هو أولًا، وثانيًا لاني لا أحب نشر كل تفاصيل حياتي للعلن … لكن هذه المرة قررت الخروج من القوقعة ومشاركة بعض اليوميات .. 🙂

September 20, 22, 23,

آخر يوم دوام قبل إجازة عيد الأضحى، كنت سعيدة بالإجازة وبنفس الوقت أستوعبت أن عندي كمية واجبات كبيرة، إذا أشغلت تفكيري بها  فلن أستمتع بإجازة، ومازلت في مزاج الدوام والحل كان أرتب لها جدول من أول يوم “الأحد” الى “الخميس”، فقط آول أسبوع إجازة والأسبوع الثاني يكون الإجازة الحقيقة التي ما تتضمنها مذاكرة أو عمل. ما انزعجت أبدًا من عمل البحوث في إجازة العيد، لأني ما نضرت للموضوع على أنه أمر مزعج، كان يجب أن يتم بأي طريقة، وطريقتي كانت أني استمتع. كنت قد قسمت الأعمال مسبقًا في جدول أسبوعي، اليوم الأول لكتابة المقدمة تستغرق فقط ساعة، اليوم الثاني لكتابة جزء آخر مع تقدير زمني له بداية ونهاية. علشان ما تطير الأيام ألزمت نفسي ما أدخل أي تطبيق لحد ما أخلص الجزء المطلوب كل يوم ولما أخلص أكون بهذا الوقت غارقة في السكينة والعصف الذهني الي حصلته وما عندي رغبة ابدا ان اشارك أو اشاهد العالم وأخباره.

وما أكذب أبدًا لما اقول اني ماحسيت بضغط بالعكس كان التقسيم جدًا مريح من عمل كل شيء في يوم واحد، وكان اليوم كله ملك لي ما عدا الساعة او الثلاث ساعات الي أبحث فيها.

وكان آخر يوم من هذه الأسبوع هو تصميم الشرائح والغلاف والتنسيق العام، وهذا المجال هو بهجتي، هو المجال الذي يجعل القدرة الطبيعية للفن تنسبا بدون حساسبات رياضية او مصطلحات طبية معقدة، تناسب وينساب معها الوقت من غير انزعاج بتاتًا!  

 

في نفس هذا الأسبوع أستطعت إنهاء قراءة كتاب ورواية، رضوى عاشور “ثلاثية غرناطة” و “الإبداع” لأوشو.

September 24, 25, 26,

يوم العيد كان اليوم الي أجبرت نفسي على البهجة وطرد كل السلبيات، ذهبت لصلاة العيد واستشعرت وحدانية العالم وسلامه وبهجته، يوم العيد أحتفلت مع نفسي على كل شيء حققته في الأسابيع الماضية من العناء، وكنت قبل صلاة العيد بلحضات أكتب أخر نقاط من البحث مع شرائح العرض لان هذا عيدي وكنت أريد أستلامه بسعادة وبحرية. قضيت أسبوع العيد في بيت جدي مع أقاربي، أستطعت أن أقابلهم في الصباح والمساء وأن استشف منهم خفة دمهم وجرئتهم، الحياة معهم مثل تناول الشيزكيك، الحياة معهم لذيذة وممتعة وحامضة،  وبالنهاية قررت العودة للمنزل لمتابعة أعمالي. في هذا الأسبوع أنهيت قراءة “ثلاثاء مع موري” .  

  

September 27, 27, 29.

عدت إلى المنزل وواصلت الخطة في تعويض ما فاتني من المحاضرات من مادة “الكالكيلوس” والموائع الحرارية عزمت على الفهم والتدرب على حل المسائل لانه من المفترض أن يكون إختبار كلا المادتين في أول أسبوع بعد الإجازة وانا “سحبت” على المادتين منذ بداية الفصل الدراسي، ووقت الفراغ اواصل القراءة ومشاهدة فريندز و سوت

suit.
  
October 18, 19, 20

كان هذا من أصعب الأسابيع التي مرت علي دراسيًا، كان الأسبوع يتظمن ثلاث إختبارات وعرض برزنتيشن، وكمية المحاضرات المطلوبة طويلة، أستغليت عطلة نهاية الأسبوع لجمع المعلومات وتلخيص المحاضرات، يوم الأثنين كان أول إختبار لمادة التشريح وعلم الوضائف، كان سهل الحمدلله، أسهل مما توقعت، واليوم الي بعده حدث أمر غريب جاء دكتور المادة “وهو بريطاني من أصل باكستاني”، وتكلم بشكل صريح عن المجتمع السعودي ونضرته له، قال في البداية إذا عندكم أي مشكلة لا تلجأون لتخبأتها ، إذا عندكم مشكلة أبلغوا عنها واجهوا واذهبوا الى الشخص الصحيح، وانتبهوا من الشخص الخطأ. قال : ان المرأة السعودية معروف عنها تخبأة مشاكلها. كلنا كنا مستغربين من كلامه كان يحاول يكون لطيف بما فيه الكفاية علشان ننجذب لكلامه ونصير بنفس الصف معه، يقصد ان هو الشخص الصحيح وهو في منافسة مع شخص آخر “دكتورة سودانية” في الكلية لانها تحاول تلغي الكلاس المكشوف وجهًا لوجه، بعد ان فرضت تغطية الوجهه الإلزامية ووضعت العشرات من البارتشن في ممرات الجامعة لتعيق هذا الدرس بلا دراسة منها بالمجتمع السعودي في الأساس، تحدث وتحدث. وانا فرت من الغضب بأي حق يتكلم عن المرأة السعودية بأنها تخبي مشاكلها ؟ هل يقصد أن هي ضعيفة وأن هو البطل المغوار المناصح؟ رديت عليه، وود أنه ما يقصد حاجة، وبدأ يرقع أن المرأة السعودية محترمة بتعاملها ولبسها(وما كنا بحاجة لشهادته)، كملت الدكتور المساعدة معه “باكستانية” بقولها انه يجب أن تصبحوا أقوياء، أن تصبحوا على قدر من الثقة للتجاوزوا مشاكلكم الشخصية والأكاديمية، أشارت:”أنا كنت مثلكم، في عمركم. كنت أدرس طب أسنان في باكستان وأخي يدرس في الخارج، لم تسمح لي عائلتي بالسفر ولكن بعد إقناعهم إستطعت مواصلة الدراسة، عائلتي تشبه عائلاتكم تريد محرم، أمي وجدتي يقومون بتغطية وجوههم ولا يظهرون الا أعيينهم.” فرت من الغضب مرة أخرى لا مجال لتشبيه بين مجتمعين والمبالغة بإضهار أن مجتمعنا يصعب على المرأة السعودية وان كان ما تقوله صحيح، لم نكن بحاجة لنصائح منها ،، كانوا يريدون كسب مودتنا حتى أنهم أخبرونا أنهم سيمحنحون الطلبة الأكثر أمتيازًا علامات كاملة. علقا عن الإختلاط وأنه يجب تجاوز مشكلته وان بعض العائلات السعودية تمنع بناتهن من أي احتكاك، كان النقاش متواصلا ولم أحضى بفرصة الرد الأخيرة للقول : هذا هو النظام، النظام يمنع الإختلاط ويلزم بتغطية الوجهه ووضع الحوائط وليس منا نحن الطلبة وعائلتنا، حاولنا التغير ولكن الصف الأخر الذي لا يفهم المجتمع السعودي والذي يظن أنه بتلك التصعيبات سيصبح أكثر سلطة هو المتحكم الجزء الأخر كان هو “الدكتورة السودانية” التي حذارنا منها في بداية النقاش.!!

October 21, 22

يوم الأربعاء يوم استعديت له جيدًا، لدي عرض وإختبار بعده، مر اليوم بكل سهولة وسلاسة، أحببت تعاون مجموعتي ونصائحهم المتواصلة وملاحضاتهم، كان عنوان العرض “امراض الجهاز العصبي” وكان نصيبي منه المقدمة ومرض الباركنسون او الشلل الرعاشي، أستمتعت جدا، وكان رهاب الخوف من المنصة قد ولى ورحل، استمتعت بتواصل الطالبات ومشاركتهن، كانت المشكلة الوحيدة هي الوقت ولكن تجاوزناها بسرعة. كان اليوم جميلا بعدها فقذ اسست مجموعتي غرفة استراحة صغيرة لهن لان مبنى كليتنا الجديد لا يتضمن كافيتريا او وحدة طعام. استغلينا وقت الفراغ في ماذكرة الإختبار القادم وهو علم المواد الحيوية وكانت مادة معقدة او اشبه بالطلاسم فالمحاضرات لا تحمل معاني كاملة وكانت أغلب تفسيرات الطالبات للكلام المكتوب نابع عن احاسسيهم عوضا عن التفسير الصحيح، عندما عدت إلى المنزل، كانت طاقتي عالية وفي نفس الوقت رأسي سينفجر مع ذلك واصلت اليوم ولم استطع النوم.

يوم الخميس كانت لدي محاضرتان فقط ، الأولى ليست بذات الأهمية لاني في الأسبوع السابق أنتهيت منها عندما قدمت عرض رزنتيشن عن الإبداع وتعريفه، كان من أمتع الأشياء التي فعلتها، وتخلصت منها، والمحاضرة الثانية كانت إختبار وكان أسهل من المتوقع وانتهى اليوم الدراسي بذلك.

   
 وهكذا انا مستيقظ الى الآن أكتب ما حدث لي خلال شهر!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s