المزاج نقطة الضعف

على كثرة ما يبدى إلي أن السكر يسبب الصداع، واللون الأسود قبيح علي، والبهارات الساخنة تسبب لي انتفاخ في القولون، فإجابتي الأزلية هي “أنا أبي كذا وأحب أكل كذا” إنني واعية بكل ما يضرني ولكن في لحضات أواصل التعاطي معها.. إنه مزاجي، وهو مجال حريتي الوحيد.. وان كان يضرني.

إننا محاصرين بالمسؤليات من كل ناحية التي تبدوا مثل الرباط الذي يتهوى بنا بلا كيف، ويجذبنا يمنًا وشمالًا، وبين كل هذه الإرتباطات نبحث عن لحضة خاصة بنا، نفرغ بها صخب عقولنا وتعب قلوبنا هذه اللحضة هي “مزاجنا”… الدردشة الطويلة مع نفس نهواها، القهوة والشاي في أوقات غير مناسبة، سماع الموسيقى الصخابة أو الهادئة، التدخين. هذا كل ما يتبقى لنا بعد عناء يوم طويل، انها ليست أشياء عبثية نفعلها بل أشياء لنتخلص من عبثية أفعالنا. ولا نقبل في هذه الأفعال أي نصحية او قانون أو مشورة.

المزاج ليس شيئا يتم تجاهله، ليس مادة غير محسوسة، أنه مواد كيميائية تسير في جسمك، أنه أفعالك التي تكافح لتتحكم بها، أنه الغيرة، الغضب، الندم، الحزن، التوتر،  القهر، كل هذه الأمزجة السلبية تجعل جهازك العصبي السمبثاوي يطلق هرمونات منها الإدرنالين والكورتيزول والتي تأثيرها يصب في جسدك  فترفع نبض القلب، ظغط الدم، معدل السكر في الدم وتخفض من ألية التئام الجروح ومكافحة الأمراض. في المقابل آنت تفعل ما تفعله جراء تأثير مزاجك فتأكل قطعة كبيرة من الشوكولاته، تمارس الرياضة وترقص بلا توقف لمدة ساعة كاملة مما يجعل جهازك الباراسيمفاتك يستجيب ويفز هرمونات السعادة- إندوفين، دوبامين، سيرتونين. مما يعيد الأمور إلى مجاراها في جسدك ويعيد توازنه.

إني أؤمن بقدرة مزاجي ولكن لا أسمح لها أبدًا أن تستعبدني. إن المزاج في النهاية هو نقطة ضعف إما أن يمتلكك أو ان تمتلكه. عندما يتملكك تصبح شرهه، يائس، ضحية لا تشبع من السخط والإلتهام، وعندما تمتلكه تمتلك حريتك بإختيار موقفك في كل حادثة، بإختيار إستجابتك للحادثة، بإختيار طريقة تعافيك من الحادثة..

 على اليد الأخرى، هنالك الكثير من النصائح للتخلص من الجانب السلبي في المزاج بطريقة ايجابية منها : التأمل، الإسترخاء، التنفس بعمق، العناق، والأهم أيضًا الضحك!! لا تستهين بضحكاتك، إجلعها تخرج… باحثين من جامعة كاليفورنيا وجدوا أن الضحك يرخي العضلات المشدودة، ينزل من الهرمونات المسببة للتوتر، يساعد في التقليل من خطر النوبات القلبية لانه يمرن ويتحكم في أوعية القلب. البكاء كذلك مفيد لأن دموعك هي ازاحة للهرومانت المسببة للتوتر، الشكر لله وإستشعار إحاطته الإلهية.

.

.

في النهاية، أتمنى لكم مزاجًا طيبًا ويومًا سعيدًا.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s