نقلة حياتية

هاقد إنقضت الإجازة الصيفية وأنا في أسبوعي الثاني من النقلة الدراسية التي حدثت في حياتي، “طالبة جامعية”، “سنة تحضيرية”، نظام البنر” مصطلحات جديدة تُضاف إلي، لم تفاجئني الجامعة بأي شي .. توقعت كل ما هو غير متوقع.. وعزمت القرار لتصدي كل ما سوف يحل بي.. لأن الأيام ستمضي على كل حال.. لم أخطط على شيء ولم أعد نفسي بأي شيء سوف أجعل كل الأمور تحدث هكذا وسأستجيب وأتصدى لها وأنسى وأعتبر مثل السابق، فأي خطة أضعها لا تكتمل بسبب أن تيارات للحياة وظروفها لا تدع أي شيء بحاله. ومثل خطتي الصيفية التي لم يتحقق منها إلا أقل القليل!
لا أكذب عليكم إن قلت لكم اني لم أُفكر مسبقًا بالتخصص الذي دخلته، ولا التخصصات التي تم قبولي فيها وحين وقفت في طابور مكتب تحويل الكليات الذي يغير التخصصات ، وأصبحت قريبة، تركت الصف ومشيت بعيدًا عزمت على الرضا به وعدم تغييره شعرت أن هنالك نداء إلهي لي في هذا وان الله اختاره لي، كانت درجاتي عالية بعد تخرجي مما يسمح لي بحرية إختيار تخصصي دون القلق من القبول أو غيره من المعيقات. وكطالبة مجتهدة أظن اني سأجتاز أي قسم دون عقبات كبيرة..أي قسم.. ولكن السؤال (هل سأبدع فيه) فكرت كثيرًا” بالطب” في الإلتزام والإجتهاد ومتعة مزاولة المهنة وحينما تتراود أمامي كلمة طب أتخيل شكل “اللاب كوت” ونظارة طبية ذات ايطار أسود وغرفة مظلمة ممتلئة بالكتب والإنعزال، لم يكن هذا ما أريد! بل ما كانت تريده صديقتي “نور” وأنا لست بمزاجها ولا أُماثلها بالطموح، فكرت كثيرًا بالهندسة لأني أعشق الرياضيات بإختصار ولأني أحب الإبتكار والتصميم كذلك.. هل تخصصي هو الجمع بينما سبق؟ .. أنا صاحبة حجة وأستطيع الإقناع وآتي بالدلائل بسهولة ولكني لست مثل “نورة” لكي أدرس القانون .. كذلك الحاسب كان خيار جيد بالنسبة لي فله مستقبل جميل ووظائف مرموقة ولكن فكرة أستقبال الشاشات مدة طويلة تصيبني بالملل والإحباط.
لا أقول أني تهت ولا أحترت بل رضيت فورًا بالتخصص الذي أنا به، بعض الأحيان أتسائل إذا كان هذا القرار هو الصحيح الذي أتخذته! لما لم أدخل تخصص آخر غير هذا.؟ التخصص ليس كل شيء بالحياة. وليس كل ماهو موجود في حياتي. أنا أعرف نفسي أعرف نقاط قوتي وضعفي وهذا ما يجعلني مقبلة على كل شيء دون خوف. لا أقول بإنتقالي للجامعة اني سأتغير لاني تغيرت بما فيه الكفاية ووجدت نفسي حيث لم أجد أي شيء آخر.

.
في شيء آخر أود قوله: أصبحت بلا هدف. حسنًا طالما انا سعيدة ولا أشعر بالملل فما الفائدة الكبيرة من الركض للمستقبل وللأهداف ؟ وما حياتي إلا مجمل من أنصاف طرق الأهداف التي لم توصلني لأي مكان! لذا سأتركها للمفاجأت ولا أريد أن أعرف عن هذا الطريق وهذا الخيار إن كان صحيحًا أو خاطئًا إن كان مملوءًا بقطاع الطرق والغرائب أم بالملل ؟ أو لا طريق بتاتًا بل السكون والركون في
نقطة واحدة دون تقدم.

تمت الكتابة في بريك الجامعة

٢٠١٣٠٩١١-١٢٥٣٠٠.jpg

رأي واحد حول “نقلة حياتية

  1. Nourah كتب:

    الجازي العزيزة تعرفين أحيانًا يتمنى الإنسان إنه ينقبل في مجال معين لكن إرادة الله تضعه في مكان آخر. بالنسبة لي كان حلمي طب ولما جا التقديم على الجامعه امي كان ودها وابوي كمان بس المشكله في الاختلاط ومجال العمل لاحقًا فقالت امي ادخلي صيدله عالأقل ما يروح عمرك وفي نفس الوقت ممكن تشتغلين في مكان ما فيه اختلاط، قدمت عالجامعه سنة تحضيريه صحيه وصارت لي مشكله حذفت التقديم وقفلوه عالكليات الصحيه وكان هذاك الوقت انا كنت احس الحياة انتهت واحلامي راحت الا ان ارادة الله سبحانه شاءت أن افتح الموقع وأشوفني مقبوله بالكليات الصحيه ومرشحه للمقابله، ولما درست تحضيري دخلت في بالي الصيدلة، والطب شلته من بالي.. حتى لما جيت أدخل رغباتي استخرت وحطيت الصيدلة اول رغبه وكنت كارهه الطب لسبب الله يعلمه.. وانقبلت صيدله الحمدلله واحسها المكان المناسب لي ما اتوقع اني بتحمل الضغط في كلية الطب البته والصيدله على صعوبتها وتعقيدها والأشياء اللي ما تفهمينها والضغوطات إلا إني مرتاحه.. عموما تجربتي ممكن تطلعين منها بشيء واحد انو انت راح تكونين في المكان الصحيح، و اذا إنت تبغين حاجة مش ممكن تحصلينها بالساهل لازم تتعبين.. عمومًا الله يكتب لك الخير وتنقبلين في التخصص اللي يناسبك ويكون طموحك والله لا يضيع لك تعب.. احسك داخله قلبي وما حبيت امر بدون كلمة.. :*

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s