الخشية في العالم الإفتراضي

أفهم شعور مواجهة الجمهور والوقوف على المنصة، الشعور المتمثل بالرهبة والفزع والخشية من عدم إرضاء الجماهير. ولكني أتسائل هل هذه الرهبة موجودة فعلًا في العالم الإفتراضي؟ عالم الإنترنت؟ بدأت أشك فعلًا في ذلك حينما بدأت تنتابني هواجس بعد كل تغريدة وقبل كل صورة انستغرامية، أضعها أو أكتبها ثم بعدها بثواني أقوم بمسحها خوفًا من أن لا تعجب الآخرين! وأنا التي كان “آخر همي أنه يعجبهم” وكان أحد مبادئي “أرقص وكأن لا أحد يراك”.
مشاعر أني ضائع بترقب رأي الجماهير جعلني ضائع تقريبا بنفسي، شيء مزعج وشي سخيف بعد وسخيف جدًا أنك تراقب عداد المتابعين اذا زاد أو نقص! ومالو أنا كده عاوزيني كدا ولا زُء أنفولو..
وأيضا أشك (ويا كثر شكوكي) حالة الخشية من الجماهير الإفتراضيين الذين قد لا يعلقون ولا يرتوتون حتى، وأقصى كرمهم لايك وفاڤيورت، هي حالة وليدة بعد ما قررت الخروج فيه من قوقعتي ومقابلة الناس من معارفي لأني بالعادة ما أطلع من البيت الا نادر وأقابل صديقاتي المقربات فقط .. وأدركت بعد هذا الخروج أنهم فعلًا يتابعوني ويتربصون حياتي وعارفيني وأنا ما أحب أبدا أصير مكشوفه (ما عرف أشرح).. وما يصير أسأل عن الخصوصية في حين أنا الي كشفتها لهم. مع أن حياتي الإفتراضية لا تمثل سوى ٢٪ من حياتي الكلية .. لكن حسيت بصدمة شوية بعد ما صارت الناس الحقيقية تسألني عن تغريدات كتبتها والمفروض أتقبل الموضوع ببساطة لكن ماقدرت، وبعدها أدركت لماذا يتخبأ البعض خلف أسماء مستعارة وكأنهم مقطوعين من شجرة، لذا أكتفيت بأسمي الأول في كلا مواقع التواصل إلى حد أسترد فيه ثقتي الي ماعرف كيف ضاعت.
وأتمنى أرجع أكتب، وأكتب كل الذي كتبته في دفتري هنا أو وأنشره بأسمي بدون حياآء.. وأصور أي شيء سخيف بدون رهبة وبدن تفكير ايش بيظن الناس فيني! أنا أشتقت حق نفسي البسيطة الي ماعمرها كانت متكلفة أبدًا. والأكثر من ذلك أكون واثقة من الكتاب الذي نشرته (كتابي كب كيك للمراهقين) والذي كتبته قبل سنتين من الآن ونشرته للتو.. وما أحس بشعور أن هذا الكتاب لا يمثلني! (كيف لا يمثلني وأنا الي كاتبته) .. وأتمنى ألحرقة الي في معدتي والتي لا اعرف سببها تزول لأني متأكدة أن سببها هو الخجل ..
باليوم الذي سوف أُدرك فيه أن لا يد ستخرج من الجهاز الذي بيدي لكي تصفعني، ولا شيء سوف يؤذيني جسديا من هذا العالم الغبي سوى هواجسي الغبية كذلك..ولا هنالك صوت جموهري سيزعق ويصفق لي سوى أوهام صنعتها بمخيلتي.. والناس أرقى كذلك من أن تشتمني وتسبني في أي شي طالما أني لم أقم بإيذاءهم( إلا ان كانو يعتبرن التغريدات الساخرة شيء مزعج ومضر لهم والصور تسبب لهم تلوث وعمى بصري) حينها يجب أن نتقابل.

رأيان حول “الخشية في العالم الإفتراضي

  1. Sabrin Ali كتب:

    ممم… أظن هواجسك هذه هي قلق المبدع الباحث عن “الكمال”، و على الأغلب هي حالة تستمر معك حتى و أنت وحدك و ليس فقط حين تكونين “معروضة” للمشاهدة. و نعم، هناك بعض الأشياء التي حين ننتجها نشعر بأنها لا تمثلنا حقيقة، و لكن الواقع أنها تمثل جزءاً منا، لا شئ يخرج منا و هو ليس “نحن”.

  2. masah93 كتب:

    اوه الجازي قلت ما بخاطري، حقيقة تجاهك في انستقرام أصبح أكثر ثقة بالصورة اللي يأتيني فيها لايك منك!.. عمومًا أنا تنقصني الثقة في كلا الحياتين، ودايمًا أخجل من الصور والكلام اللي أحطه مع إني حرة في كل تصرفاتي، عمومًا لك مني خذي راحتك.. أحب صورك وكلامك ولا تخجلين من أي حاجة.. و بليز نسخه من كتابك مس بيوتڤل ❤

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s