القناعة

هل تعرف شعور الشبعان حين يشتهي التهام المزيد؟ ثم يأكل ظنًا أنه سوف يصبح أكثر سعادة لا شعورياً ، وبعد فترة يصاب بالتخم والضجر وربما يندم على ما التهمه .. ونسي ان يضع حدًا معينًا لا يتجاوزه بإسراف لما يريد كقول الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم ( ثلثًا لطعامك وثلثاً لشرابك وثلثاً لنفسك) ولم يأتي هذا الحديث العظيم الا ليعلمنا التوازن التام بين الأشياء .. هذا التوازن الذي قد لا يحدث فقط على صعيد الاغذية ولغذاء وانما يتجاوزهما إلى حد الماديات. الماديات هي كل المواد من أجهزه وأمتعه ومجوهرات ومستحضرات كلها. هنالك ما نطلق عليه الضروريات ولا بدمن وجودها وهنالك كماليات.  انني اتكلم عن الإسراف في الإثنين ! فالكثير من البشر يفتقد تحكمه الإمتلاك فيمتلك المزيد ويزيد ; وعليه بالعافية. ولكن يجب أن يكون هنالك حد للممتلكات فوصل بنا الحال إلا أن من يمتلك أكثر يصبح “أفخم” أكثر دون وجود ما يسمى بالقناعة.

 فالقناعه كما يمكنني تقريبها لكم هي قناع في الحد من عدم الرضا والسخط من عدم التمكن من امتلاك ما تتمناه , وهي طمس لحب الذات وتمجيدها والغيرة من الآخرين إنها رضى وسلام , وبعدمها ينشغل العقل بما تريد وتصاب بالسخط لعدم امتلاكه ولكن القناعه هي الحل في ردم اليأس والسخط والتذمر .

عليك أن تبُدل عادة الأخذ والطلب بعادة أفضل وأسعد منها ألا وهي العطاء فاليد التي تعطي أفضل من اليد التي تأخذ, لذا لا تستعجل على رزقك فالله الذي قدر لك العطاء سيقدر لك الأجر والبركة والنعم. كيف لا ونحن مسلمون والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (  : (ليس الغِنَى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس) [متفق عليه]. عندما تكون القناعة في عقولنا وفي نفوسنا سوف يبارك الله لنا في حياتنا وسوف يطرح البركة في نفوسنا وفي أعمالنا . فلا يهم ما أمتلكه من “الماركات” بقدر ما يهمني أنها تُفيدني وتُغنيني ولا ننسى أن الانسان بطبعه طماع لذا لا يمل عن الطلب والبحث,  ولو أراد القناعه حقا لوجدها أجمل من كنوز الدنيا وأسهل من البحث عن ذلك الكنز المادي وسط بحار العذاب والغرق في الملذات!. فالله قسم الأرزاق بالعدل بين خلقه .

 وان فُقدت تلك القناعه تتفشى امراض نفسيه خطيره كالحسد و النظر للغير و التذمر من القضاء . القناعة هي سر السعادة وكثيرا منا نرى اناسا فقراء او مرضى او محرومين من شيء معين في حياتهم لكنهم يعيشون في منتهى السعادة لانهم قانعون بما اعطاهم الله. جعلنا الله واياكم من القانعين الراضين بما كتبه الله علينا.

رأيان حول “القناعة

  1. علي موسى (@Alimoosa25) كتب:

    حل اغلب مشاكلنا تتأتى من رفض إدارك اهمية القناعة للأسف عند الكثير قناعة راسخة برفض فكرة القناعة وبتصوره ان القناعة هي جلباب الفقر بينما هي الغنى كل الغنى( القناعة كننز لا يفنى) والاجمل فيها انها بأختيار الانسان نفسه…اسعد الله اوقاتك بالخير موفقين

  2. علي موسى (@Alimoosa25) كتب:

    حل اغلب مشاكلنا تتأتى من إدارك اهمية القناعة للأسف عند الكثير قناعة راسخة برفض فكرة القناعة وبتصوره ان القناعة هي جلباب الفقر بينما هي الغنى كل الغنى( القناعة كننز لا يفنى) والاجمل فيها انها بأختيار الانسان نفسه…اسعد الله اوقاتك بالخير موفقين
    التعليق الاول فيه خطأ الرجاء عدم نشره ( ورود كلمة رفض خطأ)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s