الصباح رباح

ألاستيقاظ  مبكرا كل صباح هو  من أجمل الأمور التي قد تحسن مجرى يومي , كيف لا والرسول عليه الصلاة وسلام قال: (اللهم بارك لأمتي في بكورها),. وفي حديث الرسول عليه الصلاة والسلام فائدة قليل منا يعيها وهي البركة في الرزق لمن يبكر في طلبه والجميع يعلم بأن دعاء الرسول مستجاب , فلا أجمل من أول صوت قد تسمعه في الصباح ألا وهو سقسقة العصافير وكأنها تنبهك أن الدنيـا بخير , ولا أجمل من ضوء الشمس الباعث للحياة في غرفة مظلمة فقط حين أفتح ستائرهـا , وأستشعر أن هذا الضوء هو طاقة فأمتصه وأنتعش , ولا أجمل من وجبة الإفطار المحببة لدي! ربما لأنها أول ما يصل الجسم من غذاء بعد نوم طويل دام أكثر من سبع ساعات, ووجبه إفطار كاملة تغني عن الكثير من الجوع والوجبات المتقطعة التالية , ورائحة القهوة تعم أرجاء المنزل كل صباح وكأنها منبه أنه يوم ونشاط جديد  , في الصباح نكون بكامل طاقاتنا , نكون بأصفى أذهاننا , والغالب أن أي عمل تقوم في الصباح يؤثر على بقية يومك لذا أبدأ يومك بالخير وقراءة الأذكار فهي طاقة ايجابية وروحانية عالية واستقبال هذا الصباح هو مهمتك الأولى , إن استقبلته مبتسمـاً تضل سعيدًا وان استقبلته نكدًا تضل هكذا ! ناهيك عن ممارسة تمارين الصباح وسماع الأصوات الجميلة من تلاوة القرآن أو إنشاد الحَمــام . الجلوس في الصباح هو الاستغلال الأمثل لليوم كله, وتكاد لا تصدق إذا أخبرتك أني اجبر نفسي على النهوض مبكرًا حتى في أيام الإجازات وحتى إن لم أنم سوى ثلاث ساعات! الصباح سعادتي. الصباح طاقتي!

والحقيقة ما دفعني للكتابة عن الصباح هو ما ذكرتهُ صحيفة “دايلي مايل” البريطانية ان باحثين من جامعة “روهامبتون” البريطانية أجروا دراسة شملت 1100 رجل وامرأة وسألوهم عن عادات نومهم وصحتهم, وأستنتج الباحثون أن من  يستيقظون أبكر من غيرهم كانوا أكثر سعادة ورشاقة من الذين ينامون فترات أطول , ووجدوا ان من يستيقظون باكراً كانوا أقل ميلاً للمعاناة من الاكتئاب والقلق، ويأكلون وجبات الفطور التي تعتبر مهمة مرتبطة بالحفاظ على الرشاقة.

وأرجع لأؤكد لكم ان الذي لا يعيش صباحه كأنه لا يعيش يومه! ولا أخبئ عليكم إنني إذا استيقظت متأخرة أحزن واتنكد (الدنيا ما تسوى)  فأرى اليوم يومر سريعًا ولا إنجاز يذكر !, وهذه الفتر –الصباح- ان لم ادرس او اقرأ بها يذهب اليوم على الفاضي !, هذا لا يعني أن وقت الصباح هو أفضل الأوقات تحديدًا ولكن كل وقت جميل مادام يرتبط بمكان وأمور جميلة فإذا احببت هذا المكان وأموره أحببت الوقت الذي أقضيه فيه . آآهه ياليت اليوم يضل نهارًا مشرقا لا يأتي بعده ليل!

وأتعجب من البعض البشر الذين أصبحوا كالبومة نهارهم ليل وليلهم نهار ! قلب للفطرة, حتى أصبحنا نحن الطبيعين في نضرهم غير طبيعين , وهذه السمة الغالبة في جيلي من لم يدرك الليل وصخبه ويقابل الأجهزة التي ما إن يأتي منتصف الليل وتبدأ بالرنين لم يدرك حياتهم! حياة أنـأ في غنى عنها!. ولا ننسى المقولة الشهيرة التي رددناها صغارًا : “نام بكير تصحى بكير شوف العقل شو بيصير” . ودمتم سالمين

رأي واحد حول “الصباح رباح

  1. علي موسى (@Alimoosa25) كتب:

    وأتعجب من البعض البشر الذين أصبحوا كالبومة نهارهم ليل وليلهم نهار ! اجدت الوصف
    وتناسوا الاستيقاظ في الصباح الباكر تدوم معه الصحة شيئ مجرب ومعروف…موفقين

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s