طبيعة ّ

 

الطبيعة أفضل معلم لنـا حين نتأملها

نزلت مع إنحدار الجبل وواجهت روضةً أمـامي , أحتجت للحضة صمت لأفهم ما يريد أن يُوصل إلي هذا العالم ويخبرني به. جلست على عشب أخضر وتحت الضوء الأصفر .

ان الله خلق الطبيعة بما فيها خدمةً للإنسان. وكأن الطبيعة تعطي نصائحها الصريحة مباشرةً لنا، نستلهم من حوادثها و نتمثل بأفعالها.

ها أنا اتنفسك أيها الهواء ولم أرك ولا استطيع لمسك او حملك اما انت ايها الماء فإني أراك واعشق لونك ونقاك.. كن مثل المـاء لا يتعثر بشيء ولا يوقف جرفه شيء ويبقى فينفع اينما حـل , بمرونته يتعدى الأحجار فيغزر ولا يكترث .

كن مـثل الماء مرنـاً شفافا لا يخبئ ويضمر أي شيء.

كن مثل أغصان الشجر تحتك ببعضها للتتدفئ وتمنوا…. ولكن انتبه فشدة الإحتكاك تولد ناراً ، احتك بمن تحب وساعد من تحب لتستعد وتنمو, فلا تحتك كثيرًا فهنالك اشخاص يكفينا ان ننضر اليهم من بعيد دون ان نقترب ونُخدع بمثاليتهم ، الا نقترب اكثر فنُخدع او نتطفل ولكن بالنهاية يضل الغصن منفرد بما جنى وأطلق من الأغصان الممتدة،الغصن  الكبير الذي يحمل الثمار فكلما كبروا كبر وضل هو الأصل، وكأنه يقول من عاون الناس عاون نفسه .

ان اوراق الأشجار المتراصة تعلمنا ان في الإجتماع قوة وفي التفرق ضعف، وليس مصير الفرد دائمًا مرتبطًا بالجماعة الفرد وحده من يقرر مصيره كأوراق الشجر إن طارت طارت وان بقت صمدت وان ماتت تحللت .. تحللت بعد ان منحة حياةً للشجرة ونقاءً للمعمرة ‎ واستهلكت., تتأثر بالفصول ففي الخريف تسقط وفي الربيع تزهر ونحن أيها البشر نتأثر بالأجواء فان كان الجو سعيداً مطمئنا سعدنا وان عم الحزن بكينا معًا.. فـإنشر السعادة لان تأثيرها يعم وينتشر أسعد تسعد واسكبها تكسبها ‎..

كن مثل الأغصان المرنه قد تميل مع الريح ولاكن لا تُكسر مع العاصفة.. ولا تكن غصنًا جافًا جارحا تدعي القوة وبوقت الأعاصير تتكسر, كن رحيم كما الشجرة تحمل داخلها كوخا مشرع ذلك المؤى لمن طلبها يحفظ من تَحفظ واستأمن بها، ففتح قلبك للجميع و أءمن من استأمن, وكن كريما .. افرد اغصانك وضلل من تعب من حر الصيف وحصن من برد من صقيع الشتاء. ()

ذلك  القرد ينام  فوق الشجرة ولا يحلم فلا تكن مثله مهما وصلت واصل الأحلام الاحلام هي حلاوة الحياة التي تحلي مرها, القرود تصرخ ولا تكترث تضج ولا تعتَبر فهي لا تفرق دائما بين الصواب والخطأ , لذلك أخبرك يا صديقي لكي تفرق بين الصواب والخطأ أن تجرب وتنتضر من بعيد وتنضر من قريب وترى الامور من جميع الزوايا وتتذوق الأحكام قبل ان تطلقها… فما يعلم القرد بأن العليقَ اطيب من الموز ؟ !

بطةٌ هناك تجري ، كن مثلها هادئا على السطح وجدف بقوة في الطفح، لا بقوة الريح تكترث،ولا بجفاف الأرض تقتدر، للأهدافها مغامرة،وللآخرين مبادرة.

وحين تتحدث كن مثل طائر الكناري يغرد بألحان سمعها وترعرع فاهمًا لها، يجول البلدان متعلمًا منها، وينشر التغاريد قاصدًا بها. ولا تكن ببغاءً تقلد أصوات الآخرين تارةً نهاقًا وتارةً نعيقًا. قل ما تفهمه وتعلم به ولا تبربر تدعي العلم فتتجرجر.

لذلك اقول ان الحياة بما فيها من طبيعة وتأمل هي المعلم الحقيقي ; المعلم الحقيقي لا يضيف لك شيء اكثر من مساعدتك على استخراج جوهرك من أعماقك ؛ لذا ففي لحضات فالطبيعة تعلمنا دون كلمات ..

وبالنهاية كن انت أينما تكون وليس كما يريدونك ان تكون..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s